المشاركون في ملتقى السويداء الدولي الثاني للنحت..
سورية بلد عريق وغني بحضارته
يتابع ملتقى السويداء الدولي الثاني للنحت فعالياته في موقع تل جنجلة إلى الشرق من مدينة السويداء بمشاركة / 20 / نحاتاً من عدة دول عربية وأوروبية وآسيوية ومن أمريكا اللاتينية إضافة لسورية البلد المضيف ويستمر حتى العشرين من شهر آب الجاري.
ويشرف تل جنجلة الأثري الذي يعود للعصر الكنعاني في النصف الأول من الألف الثاني قبل الميلاد على مدينة السويداء والسهول المقابلة له في حوران ويطل على محمية الضمنة الحراجية الغنية بمحتوياتها الرائعة من أشجار السنديان المعمرة والتنوع الحيوي الهائل بها والتي تمتد لترخي بضفائرها وتلتقي مع منطقة المظلم الشهيرة بواديها في قرية الرحى والتي تشكل مع محمية الضمنة لوحة جميلة منسوجة بدقة من أشجار السنديان والصنوبر .وذكر سميح العوام المدير العام لملتقى النحت أن الملتقى بات يشكل محطة متميزة في تاريخ الفن التشكيلي على صعيد المحافظة ورافداً حقيقياً للفن التشكيلي في سورية مشيراً إلى أنه يهدف إلى إحياء الدور الريادي للفن السوري وبخاصة في مجال النحت كونه أحد الفنون التي مازالت تحفظ الخصوصية الثقافية لكلّ الحضارات التي شهدتها سورية عبر تاريخها الطويل وتنشيط السياحة الثقافية التي تتميز بها سورية عموماً وتقديم صورة حضارية عن محافظة السويداء وحجارتها البازلتية التي تعتبر كنزاً حقيقياً للعمارة والفن.
وأضاف أن الملتقى يهدف أيضاً إلى تشجيع المؤسّسات الخاصة والعامة على الاهتمام بالفنون ورعايتها و تجميل الحدائق وفضاءات المحافظة من خلال المنحوتات المنفذة في الملتقى و توفير فرص عمل ميدانية للنحاتين واستثمار طاقاتهم في الخلق والإبداع و إيجاد فرص عمل لمساعدي النحاتين من خريجي المعاهد الفنية وطلاب كلية الفنون ليستفيدوا من الاحتكاك بالنحاتين المشاركين وخبراتهم .وأوضح العوام أن التحضيرات تمت بالتعاون مع مؤسسة/ آركو آرت / الإيطالية ومجلس مدينة السويداء منوهاًً إلى أن الملتقى سيواكبه ملتقى تصوير ضوئي سيقوم بتنفيذه مجموعة من المصورين من أبناء المحافظة إضافة لفعاليات ونشاطات مرافقة أبرزها الاحتفال بيوم القدس عاصمة للثقافة العربية وتكريم الفنانين/ عبد السلام قطرميز وفؤاد نعيم / و تخصيص يوم لزيارة المواقع الأثرية والمغاور /مغارة سليم/ والكهوف الطبيعية في المحافظة ومنطقة ظهر الجبل ورحلات سياحية إلى مناطق داخل المحافظة وخارجها إضافة إلى إقامة ورشة عمل للأطفال على هامش الملتقى بالتعاون مع مديرية الثقافة وبمشاركة أطفال من مدينة السويداء.
من جهته أشار صفوان أبو سعدى رئيس مجلس مدينة السويداء إلى أن مجلس المدينة تبنى تقديم جميع كلف الملتقى وتأمين متطلباته من أدوات النحت والكتل الصخرية ومكافآت النحاتين المشاركين لافتاً إلى أن الأعمال سيتم اقتناؤها من قبل مجلس المدينة بعد نهاية الملتقى لتجميل شوارع مدينة السويداء.أما الفنانون المشاركون فكانت لهم الانطباعات التالية:- جو كلي من ألمانيا .. عبّر عن فرحته بزيارته الأولى إلى سورية ومشاركته في ملتقى السويداء وسعادته بالتعامل مع الحجر البازلتي مشيراً إلى أن سورية بلد كبير وعريق وغني بالآثار.- خالد الفرحان من البحرين قال.. البازلت الذي ننحت فيه قاس ولكن بدرجة معقولة..فيه فراغات ويعطي مساحات و تعاملت في السابق مع أنواع أقسى منه ولكن هذه النوعية من الحجارة يمكن التعامل معها بلطف وفنية حرية.- أحمد محمد سليمان من العراق .. سبق لي المشاركة في عدد من الملتقيات وأنا سعيد بالعمل مع نخبة من النحاتين العرب والأجانب في بلد عزيز على قلبي هو سورية.- تيريزا كوفالسكا من بولونيا.. أشعر بسعادة لمشاركتي للعام الثاني على التوالي في هذا الملتقى والعمل مع زوجي النحات داريوش كوفالسكي .- جورجي روميو من الأرجنتين .. المكان جميل والمنظر رائع والناس مضيافون ولطفاء ونحن سعداء في هذا الملتقى.- فان هوانغ هيون من فيتنام .. سبق لي المشاركة في عدد من الملتقيات في آسيا إلا أن مادة البازلت التي نعمل عليها في هذا الملتقى قد أغرتني وحفزتني على العمل.- جيل فيتالوني من فرنسا.. الجو هنا جميل والملتقى أعطى طابعاً من الألفة والمناظر الخلابة أضفت شيئاً جميلاً طغى على قساوة الحجر.- فوميتا كا كودوا من اليابان قال إن حضوره ليس فقط من أجل المشاركة في الملتقى وإنما للتواصل مع الثقافة والحضارة العربية والتعرف على العادات والتقاليد في المنطقة ونقل الانطباعات الجميلة إلى بلده.- د. محمد ميرا من سورية : بيئة السويداء معروفة بجمالها والحجر الأسود من أقسى أنواع الأحجار وتجربة النحت فيه ممتعة وفيها من التحدي لإخراج عمل يليق بالسويداء هذه المدينة التي حاكت روما من خلال فيليب العربي .- د.نزيه الهجري من سورية: نحن نحاول أن نجدد هذا التراث بأعمال حديثة ربما تكون بداية لإضافة شيء لهذا التاريخ وأتمنى أن تكون السويداء يوماً ما في عداد المدن الأولى سياحياً في العالم.كما يشارك في الملتقى نخبة من النحلتين السوريين وهم / لطفي الرمحين - جدعان قرضاب - د.سمير رحمة - يحيى سريوي- أنور رشيد- فؤاد نعيم- فؤاد أبو عساف- أحسان العر/ إضافة إلى /12/ طالب من قسم النحت في كلية الفنون الجميلة الثانية بالسويداء.
|  |
الصخرة نفسها من جهة مختلفة
| الصخرة البازلتية العملاقة قبل المباشرة بنحتها ويظهر خلفها تل أحمر |
يذكر أن ملتقى السويداء الدولي الأول للنحت أقيم العام الماضي في قرية سيع الأثرية في الفترة من 30تموز إلى 28 آب وشارك فيه 19 نحاتاً من بولونيا وألمانيا وإيطاليا والأرجنتين وإيران ومصر إضافة لسورية وهذا الملتقى الذي أطلقت أعماله في 20/7/2009 يتوقع منه أن يشكل إضافية ثقافية وفنية وحضارية هامة لمحافظة السويداء . انتهى