وزير المغتربين خلال لقائه المغتربين في السويداء: عام 2009 هو عام الاغتراب السوري
أشار جوزيف سويد وزير المغتربين إلى أن المغتربين السوريين هم ثروة وطنية وقومية بما يمتلكونه من طاقات هائلة يمكن أن تسهم في النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها سورية في مختلف المجالات وهم خير سفراء لبلدهم يحملون قضاياه الوطنية والقومية العادلة ويدافعون عنها مؤكداً أهمية إحداث وزارة المغتربين بتوجيه من السيد الرئيس بشار الأسد لتكون الحاضن والمرجع لكل المغتربين السوريين على امتداد ساحات الاغتراب .وقال سويد خلال لقائه مع المغتربين من أبناء محافظة السويداء في صالة المؤتمرات بمبنى المحافظة ضمن فعاليات مهرجان الجبل الأول إن سورية أولت الاستثمار الاغترابي أهمية كبيرة و قطعت شوطاً كبيراً في إيجاد البيئة الاستثمارية الحاضنة للاستثمارات السورية والعربية و الأجنبية من خلال ما شهدته من ثورة تشريعية جاذبة للاستثمارات في إطار عملية التنمية الشاملة والتي شكلت البيئة التشريعية الخاصة بالاستثمار الجانب الأبرز فيها لافتاً إلى ما تتمتع به السويداء من بيئة استثمارية جاذبة .وأوضح وزير المغتربين أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما سورية يشكلان عامل جذب للاستثمار مشيراً إلى ما يمثله المستثمرون المغتربون في الحياة الاقتصادية السورية وإلى الاهتمام الذي أولته الوزارة بصورة خاصة لجيل الشباب المغترب حيث وضعته في خطتها للعام الحالي 2009 الذي أطلقت عليه عام الاغتراب السوري لما يشكله هذا الجيل من مستقبل واعد فكان الملتقى الأول للشباب السوري الاغترابي الذي اختتم فعالياته مؤخراً في دمشق أولى ثمار هذا الاهتمام.ونوه سويد بأهمية تحويلات المغتربين التي تشكل جانباً هاماً في الدخل القومي وما قامت به الوزارة من تأسيس مجالس رجال الأعمال في البلدان الاغترابية لأهميتها في استقطاب فعاليات اقتصادية هامة من المغتربين السوريين والتواصل مع الغرف التجارية التي يشغل السوريون فيها مفاصل هامة في بلدان الاغتراب وإحداث مكتب للاستثمار في وزارة المغتربين لتوفير جميع مستلزمات إنجاح مشاريع المغتربين السوريين وتسهيل معاملاتهم مع الجهات ذات الشأن مؤكداً استعداد الوزارة لتقديم كل التسهيلات لهم لتعزيز تواصلهم مع وطنهم الأم سورية.من جهته دعا الدكتور مالك محمد علي محافظ السويداء المغتربين إلى تقديم الأفكار التي تسهم في تطوير واقع الاستثمار مشيراً إلى أن لدى المحافظة خطة طموحة لتنفيذ مبدأ النافذة الواحدة الخاصة بالمستثمرين وافتتاح فرع لهيئة الاستثمار كما أكد على ضرورة التركيز على الاستثمار في الثروة البشرية قبل المادية لإقامة مشاريع تسهم في تحقيق تنمية مستدامة على ساحة المحافظة و التركيز على إقامة الصناعات الغذائية التي تعتمد تصنيع مادتي العنب والتفاح و تشجيع إقامة مشاريع تعتمد على تصنيع البازلت والطف البركاني اللذين تشتهر بهما محافظة السويداء والمشاريع الخاصة بالطاقة المتجددة والاستثمار في التعليم وبخاصة التعليم العالي وإقامة الجامعات الخاصة والسكن الجامعي وقدم عرضاً شاملاً وتفصيلياً عن واقع المحافظة من النواحي التاريخية والجغرافية والاقتصادية والسياحية وعوامل الجذب الاستثماري فيها والخارطة الاستثمارية التي تم إحداثها على ساحة المحافظة وأهم الفرص المتاحة أمام المستثمرين والمشاريع الواعدة لافتاً إلى أنه يجري حالياً التحضير لإقامة مؤتمر استثماري خاص بالمنطقة الجنوبية.
بدوره أشار الدكتور أحمد عبد العزيز رئيس هيئة الاستثمار السورية إلى أهمية هذا اللقاء لإطلاع المغتربين على الفرص الاستثمارية المتوفرة في سورية عموماً وفي محافظة السويداء بشكل خاص موضحاً ما قامت به الهيئة للنهوض بواقع الاستثمار في سورية لتأمين مناخ استثماري مباشر وشفاف والحد من الإجراءات الروتينية وإزالة المعوقات أمام المستثمرين من خلال إحداث النافذة الواحدة المطبقة حالياً في المدن الصناعية الأربعة في سورية والترويج للاستثمارات السورية داخلياً وخارجياً عبر اللقاءات المستمرة والدورية مع المستثمرين والعمل لإحداث فروع لهيئة الاستثمار السورية في مختلف المحافظات لتكون مظلة لجميع أعمال التراخيص مضيفاً أن الهيئة ستقوم بافتتاح فرعها في محافظة السويداء فور تجهيز المقر بالبنية التحتية اللازمة.
وأضاف عبد العزيز أنه تم التوجيه بربط الهيئة بالبعثات الدبلوماسية في الخارج لتزويد المغتربين في بلاد الاغتراب بكل ما هو جديد عن الاستثمار في سورية وإيصال المعلومات اللازمة لهم مباشرة بعد أن تم إصدار الخارطة الاستثمارية في سورية والتي تؤمن كافة المعطيات التي تهم المستثمرين مشيراً إلى أن هيئة الاستثمار السورية تحظى بدعم كامل من قبل الحكومة .
حضراللقاء أركان الشوفي أمين فرع الحزب وعدد من أعضاء قيادة فرع الحزب والمكتب التنفيذي لمجلس المحافظة وعدد كبير من أبناء المحافظة المغتربين.
الجدير ذكره أن عدد المشاريع الاستثمارية المشملة على القانون رقم/10/ لعام 1991 والمعدل بالمرسوم التشريعي رقم/8/ لعام 2007 في محافظة السويداء بلغ /50/ مشروعاً استثمارياً في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل
منها /23/ مشروعاً منفذاً بقيمة تبلغ حوالي/3/ مليارات ليرة سورية و/11/ مشروعاً قيد التنفيذ من بين المشروعات المشملة بكلفة استثمارية تجاوزت/670/ مليون ليرة ومعظم المستثمرين هم من أبناء المحافظة المغتربين